الشيخ أبو القاسم الخزعلي

63

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فتحيّرنا في جرأته على الخطاء ، إذ خرج علينا أبو جعفر عليه السّلام وهو ابن ثمان سنين ، فقمنا إليه ، فسلّم على الناس ، وقام عبد اللّه بن موسى من مجلسه ، فجلس بين يديه . وجلس أبو جعفر عليه السّلام في صدر المجالس ، ثمّ قال : سلوا ، رحمكم اللّه . فقام إليه الرجل الأوّل ، وقال : ما تقول أصلحك اللّه في رجل أتى حمارة ؟ قال : يضرب دون الحدّ ، ويغرم ثمنها ، ويحرم ظهرها ونتاجها ، وتخرج إلى البريّة ، حتّى تأتي عليها منيّتها ، سبع أكلها ، ذئب أكلها ثمّ قال بعد كلام : يا هذا ! ذاك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها ، ويفجر بها ، يوجب عليه القطع بالسرق ، والحدّ بالزناء ، والنفي إذا كان عزبا ، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل والرجم . فقال الرجل الثاني : يا ابن رسول اللّه ! ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال : تقرأ القرآن ؟ قال : نعم ! قال : اقرأ سورة الطلاق إلى قوله : « وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ » « 1 » يا هذا ! لا طلاق إلّا بخمس : شهادة شاهدين عدلين ، في طهر ، من غير جماع ، بإرادة عزم . ثمّ قال بعد كلام : يا هذا ! هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ قال : لا ! الخبر « 2 » .

--> - النسر ، كوكب ، وهما اثنان ، يقال لأحدهما النسر الواقع وللآخر النسر الطائر . أقرب الموارد : ج 2 ، ص 1295 ، ( نسر ) . ( 1 ) الطلاق : 65 / 2 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 382 ، س 18 . عنه البحار : ج 50 ، ص 89 ، ح 5 ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : ج 15 ، ص 291 ، -